وجه الدلالة من الحديثين:
أن عموم الحديثين يدخل فيه التيمم للنجاسة على البدن [1] .
المناقشة:
يمكن مناقشة أن الحديثين مقصوران على نجاسة الحدث فقط، وإلا لجاز التيمم للنجاسة على الثوب وأنتم لا تقولون بذلك.
ثانيًا: من المعقول:
أنها طهارة في البدن تراد للصلاة، فجاز التيمم لها ـ عند عدم الماء أو عند عدم القدرة على استعماله ـ قياسًا على الحدث [2] .
المناقشة:
يمكن مناقشته بأنه قياس لا يصح؛ لأنه قياس مع الفارق، ووجه الفرق يتضح بما يلي:
الأول: أن طهارة الحدث يشترط لها النية، بخلاف طهارة النجاسة فلا يشترط لها النية [3] ، فمتى خلا من النجاسة ولو بلا نية طهر منها [4] .
الثاني: أن طهارة الحدث من باب الأفعال المأمور بها، بخلاف طهارة النجاسة فهي شيء يطلب التخلي منه لا إيجاده [5] .
(1) المغني (1/ 352) ، شرح منتهى الإرادات (1/ 189) .
(2) الكافي لابن قدامة (1/ 96) ، المبدع (1/ 172) .
(3) مجموع فتاوى ابن تيمية (21/ 596) .
(4) الشرح الممتع (1/ 377) .
(5) المصدران السابقان.