للفقهاء في هذه المسألة قولان:
القول الأول: أنه لا يجوز له أن يتيمم قبل غسل النجاسة، ولو تيمم قبل إزالة النجاسة فإنه يعيد تيممه، وهو قول الحنفية، والمالكية، والحنابلة، ووجه للشافعية، وهو المعتمد عند المتأخرين منهم [1] .
القول الثاني: أنه يجوز له التيمم قبل غسل النجاسة، وهو وجه عند الشافعية، وصححه الماوردي [2] [3] .
أدلة القول الأول:
عللوا ما ذهبوا إليه بما يلي:
1ـ أن شرط التيمم هو عدم الماء، وهذا واجد له، فلا يصح تيممه [4] .
2ـ أن التيمم يراد لإباحة الصلاة، والتيمم قبل غسل النجاسة لا يبيح الصلاة؛ لبقاء النجاسة عليه، فأشبه ما لو تيمم قبل الوقت [5] .
(1) بدائع الصنائع (1/ 349) ، حاشية البناني (1/ 64) ، الفتاوى الفقهية الكبرى (1/ 102) ، نهاية المحتاج (1/ 273) ، كشاف القناع (1/ 398) .
(2) هو: علي بن محمد بن حبيب، أبو الحسن الماوردي البصري، ولد بالبصرة سنة (364هـ) ، أقضى قضاة عصره، أحد أئمة الشافعية من أصحاب الوجوه، أصولي فقيه، كان حافظًا للمذهب، صاحب التصانيف الهامة النافعة، من أشهرها: الأحكام السلطانية، وأدب الدين والدنيا، والحاوي وغيرها، توفي ببغداد سنة (450هـ) .
انظر: طبقات الشافعية الكبرى (5/ 267 ـ 285) ، طبقات الشافعية (1/ 230 ـ 232) .
(3) الحاوي (2/ 1126) .
(4) رد المحتار (1/ 351) ، كشاف القناع (1/ 398) .
(5) مغني المحتاج (1/ 249) .