فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2574 من 346740

وجه الدلالة:

أن الله سبحانه وتعالى أوجب الطهارة عند القيام لكل صلاة، وقد خرج الوضوء بالدليل، فبقي التيمم على مقتضاه، لذا فإنه لا يجوز أن يصلي بالتيمم الواحد أكثر من فريضة [1] .

المناقشة:

نوقش من وجهين:

الوجه الأول: أن قوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ} لا يقتضي التكرار في اللغة، فإذا لم يقتض ذلك في الوضوء، فلا يقتضيه كذلك في التيمم [2] .

الوجه الثاني: أن الآية لا توجب شيئًا مما ذُكر، ولو أوجبت ذلك لأوجبت غسل الجنابة على كل قائم إلى الصلاة أبدًا، وإنما حكم الآية في إيجاب الله تعالى الوضوء والتيمم، والغسل إنما هو على المجنبين والمحدثين فقط، يدل على هذا قرينة متصلة بالآية وهي {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [المائدة: 6] ، ولا يختلف اثنان في أن هاهنا حذف دل عليه

(1) البيان والتحصيل (1/ 203) ، المجموع (2/ 235) ، وانظر: تخريج الفروع على الأصول للزنجاني (ص 79) ، ط: مكتبة العبيكان 1420هـ.

(2) أحكام القرآن للجصاص (4/ 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت