(أخذ)
الأَخْذُ: حوز الشيء وتحصيله، وذلك تارةً بالتناول نحو: {مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ} [سورة يوسف/ 79] ، وتارةً بالقهر نحو قوله تعالى: {لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ} [سورة البقرة/ 255] .
ويقال: أخذته الحمّى، وقال تعالى: {وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ} [سورة هود/ 67] ، {فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى} [سورة النازعات/ 25] ، وقال: {وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى} [سورة هود/ 102] .
ويعبّر عن الأسير بالأَخِيذِ والمأخوذ، والاتّخاذ افتعال منه، ويعدّى إلى مفعولين ويجري مجرى الجعل نحو قوله تعالى: {لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ} [سورة المائدة/ 51] ، {أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ} [سورة الشورى/ 9] ، فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا [سورة المؤمنون/ 110] ، أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ: اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ [سورة المائدة/ 116] ، وقوله تعالى: {وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ} [سورة النحل/ 61] فتخصيص لفظ المؤاخذة تنبيه على معنى المجازاة والمقابلة لما أخذوه من النعم فلم يقابلوه بالشكر.
ويقال: فلان مأخوذ، وبه أَخْذَةٌ من الجن، وفلان يأخذ مَأْخَذَ فلان، أي: يفعل فعله ويسلك مسلكه، ورجل أَخِيذٌ، وبه أُخُذٌ كناية عن الرّمد.
والإخاذة والإخاذ: أرض يأخذها الرجل لنفسه «1» ، وذهبوا ومن أخذ أَخْذَهُمْ وإِخْذَهُمْ «2» .
(1) انظر: لسان العرب (أخذ) .
(2) يقال: وذهب بنو فلان ومن أخذ إخذهم وأخذهم، أي: ومن سار سيرهم. والعرب تقول: لو كنت منا لأخذت بإخذنا، أي: بخلائقنا وزيّنا وشكلنا وهدينا.