(سور)
السَّوْرُ: وثوب مع علوّ، ويستعمل في الغضب، وفي الشراب، يقال: سَوْرَةُ الغضب، وسَوْرَةُ الشراب، وسِرْتُ إليك، وسَاوَرَنِي فلان، وفلان سَوَّارٌ: وثّاب.
والْإِسْوَارُ من أساورة الفرس أكثر ما يستعمل في الرّماة، ويقال: هو فارسيّ معرّب.
وسِوَارُ المرأة معرّب، وأصله دستوار «1» ، وكيفما كان فقد استعملته العرب، واشتقّ منه: سَوَّرْتُ الجارية، وجارية مُسَوَّرَةٌ ومخلخلة، قال: {فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ} [الزخرف/ 53] ، {وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ} [الإنسان/ 21] ، واستعمال الْأَسْوِرَةِ في الذهب، وتخصيصها بقوله: «ألقي» ، واستعمال أَسَاوِرَ في الفضّة وتخصيصه بقوله: {حُلُّوا} «2» فائدة ذلك تختصّ بغير هذا الكتاب.
والسُّورَةُ: المنزلة الرفيعة، قال الشاعر:
ألم تر أنّ الله أعطاك سُورَةً ... ترى كلّ ملك دونها يتذبذب «3»
وسُورُ المدينة: حائطها المشتمل عليها، وسُورَةُ القرآن تشبيها بها لكونه محاطا بها إحاطة السّور بالمدينة، أو لكونها منزلة كمنازل القمر، ومن قال: سؤرة «4» فمن أسأرت، أي: أبقيت منها بقيّة، كأنها قطعة مفردة من جملة القرآن وقوله: {سُورَةٌ أَنْزَلْناها} [النور/ 1] ، أي: جملة من الأحكام والحكم، وقيل: أسأرت في القدح، أي: أبقيت فيه سؤرا، أي: بقيّة، قال الشاعر:
لا بالحصور ولا فيها بِسَآرٍ «5»
ويروى (بِسَوَّارٍ) ، من السَّوْرَةِ، أي: الغضب.
(1) انظر: تاج العروس (سور) ، وعمدة الحفاظ: سور.
(2) قال إسماعيل حقي: قوله: وَحُلُّوا فيه تعظيم لهم بالنسبة إلى أن يقال: وتحلوا. انظر: روح البيان 10/ 275.
وقال: وإلقاء الأسورة كناية عن إلقاء مقاليد الملك، أي: أسبابه التي هي كالمفاتيح له.
وكانوا إذا سودوا رجلا سوروه وطوقوه بطوق من ذهب علما على رئاسته، ودلالة لسيادته. انظر: روح البيان 8/ 379.
(3) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 18.
(4) هو أبو الهيثم الرازي وابن الأنباري انظر تهذيب اللغة 13/ 50. [ ]
(5) هذا عجز بيت للأخطل، وشطره:
وشارب مربح بالكأس نادمني
وهو في ديوانه ص 141، واللسان (سور) .
قال ابن منظور: والسوّار: الذي تسور الخمر في رأسه سريعا.