(ثور)
ثَارَ الغبار والسحاب ونحوهما، يَثُور ثَوْرًا وثَوَرَانا: انتشر ساطعا، وقد أَثَرْتُهُ، قال تعالى: {فَتُثِيرُ سَحابًا} [الروم/ 48] ، يقال: أَثَرْتُ الأرض، كقوله تعالى: {وَأَثارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوها} [الروم/ 9] ، وثَارَتِ الحصبة ثَوْرًا تشبيها بانتشار الغبار، وثَوَّرَ شرّا كذلك، وثَارَ ثَائِرُهُ كناية عن انتشار غضبه، وثَاوَرَهُ: واثبه، والثَّوْرُ: البقر الذي يثار به الأرض، فكأنه في الأصل مصدر جعل في موضع الفاعل «1» ، نحو: ضيف وطيف في معنى: ضائف وطائف، وقولهم: سقط ثور الشفق «2» أي: الثائر المنتثر، والثأر هو طلب الدم، وأصله الهمز، وليس من هذا الباب.
(1) راجع صفحة 139 حاشية 4.
(2) وهو ما ظهر منه وانتشر، راجع أساس البلاغة (ثور) ص 49. وقال ابن فارس: ويقال في المغرب إذا سقط ثور الشفق، فهو انتشار الشفق وثورانه. انظر: المجمل 1/ 165.