فهرس الكتاب

الصفحة 1712 من 1755

{أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا(6)وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا(7)}

(جبل)

الجَبَل جمعه: أَجْبَال وجِبَال، وقال عزّ وجل: {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهادًا وَالْجِبالَ أَوْتادًا} [النبأ/ 6 - 7] ، وقال تعالى: {وَالْجِبالَ أَرْساها} [النازعات/ 32] ، وقال تعالى: {وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ} [النور/ 43] ، وقال تعالى: {وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها} [فاطر/ 27] ، {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ: يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفًا} [طه/ 105] ، {وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتًا فارِهِينَ} [الشعراء/ 149] ، واعتبر معانيه، فاستعير منه واشتق منه بحسبه، فقيل: فلان جبل لا يتزحزح تصورا لمعنى الثبات فيه.

وجَبَلَهُ الله على كذا، إشارة إلى ما رّكب فيه من الطبع الذي يأبى على الناقل نقله، وفلان ذو جِبِلَّة، أي: غليظ الجسم، وثوب جيد الجبلة، وتصور منه معنى العظم، فقيل للجماعة العظيمة: جِبْلٌ. قال الله تعالى: {وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا} [يس/ 62] ، أي: جماعة تشبيها بالجبل في العظم وقرئ: جِبِلًّا «1» مثقّلا.

قال التوزي «2» : جُبْلًا «5» وجَبْلًا وجُبُلًّا «4» وجِبِلًّا.

وقال غيره: جُبُلًّا جمع جِبِلَّة، ومنه قوله عزّ وجل: {وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ} [الشعراء/ 184] ، أي: المجبولين على أحوالهم التي بنوا عليها، وسبلهم التي قيّضوا لسلوكها المشار إليها بقوله تعالى: {قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ} [الإسراء/ 84] ، وجَبِلَ: صار كالجبل في الغلظ.

(1) وهي قراءة ابن كثير وحمزة والكسائي ورويس وخلف، بضمتين وتخفيف اللام.

(2) اسمه عبد الله بن محمد، توفي 230 هـ. راجع أخباره في إنباه الرواة 2/ 126.

(3) وبها قرأ أبو عمرو وابن عامر.

(4) وبها قرأ روح عن يعقوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت