فهرس الكتاب
(شقا)
الشَّقَاوَةُ: خلاف السّعادة، وقد شَقِيَ يَشْقَى شَقْوَة، وشَقَاوَة، وشَقَاءً، وقرئ شِقْوَتُنا «1» ، وشَقَاوَتُنَا «2»
فَالشَّقْوَةُ كالرّدّة، والشَّقَاوَةُ كالسّعادة من حيث الإضافة، فكما أنّ السّعادة في الأصل ضربان: سعادة أخرويّة، وسعادة دنيويّة، ثمّ السّعادة الدّنيويّة ثلاثة أضرب: سعادة نفسيّة وبدنيّة وخارجيّة، كذلك الشّقاوة على هذه الأضرب، وهي الشَّقَاوَةُ الأخرويّة. قال عزّ وجلّ: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى} [طه/ 123] ، وقال: {غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا} [المؤمنون/ 106] ، وقرئ: شَقَاوَتُنَا
وفي الدّنيويّة: {فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى} [طه/ 117] ، قال بعضهم: قد يوضع الشَّقَاءُ موضع التّعب، نحو: شقيت في كذا، وكلّ شَقَاوَةٍ تعب، وليس كلّ تعب شقاوة، فالتّعب أعمّ من الشّقاوة.
(1) والآية: {قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا} سورة المؤمنين: آية 106، وهي القراءة المشهورة.
(2) وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف.