فهرس الكتاب

الصفحة 1157 من 1755

{وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ ...(82)}

(جدر)

الجِدَار: الحائط، إلا أنّ الحائط يقال اعتبارا بالإحاطة بالمكان، والجدار يقال اعتبارا بالنتوّ والارتفاع، وجمعه جُدُر. قال تعالى: {وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ} [الكهف/ 82] ، وقال: {جِدارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ} [الكهف/ 77] ، وقال تعالى: {أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ} [الحشر/ 14] ، وفي الحديث: «حتى يبلغ الماء الجدر» «1» ، وجَدَرْتُ الجدار: رفعته، واعتبر منه معنى النتوّ فقيل: جَدَرَ الشجر: إذا خرج ورقه كأنه حمّص، وسمي النبات الناتئ من الأرض جَدَرًا، الواحد: جَدَرَة، وأَجْدَرت الأرض:

أخرجت ذلك، وجُدِرَ «2» الصبي وجُدِّرَ: إذا خرج جدريّه تشبيها بجدر الشجر.

وقيل: الجُدَرِيُّ والجُدَرَةُ: سلعة تظهر في الجسد، وجمعها أَجْدَار، وشاة جَدْرَاء «3» والجَيْدَر: القصير. اشتق ذلك من الجدار، وزيد فيه حرف على سبيل التهكم حسبما بينّاه في «أصول الاشتقاق» .

والجَدِيرُ: المنتهى لانتهاء الأمر إليه انتهاء الشيء إلى الجدار، وقد جَدُرَ بكذا فهو جَدِير، وما أَجْدَرَهُ بكذا وأَجْدِرْ به.

(1) الحديث عن عبد الله بن الزبير أنّ رجلا خاصم الزبير في شراج الحرّة التي يسقون بها، فقال الأنصاري: سرّح الماء يمرّ، فأبى عليه الزبير، فقال النبي صلّى الله عليه وسلم للزبير: اسق يا زبير ثم أرسل إلى جارك، قال: فغضب الأنصاري فقال: يا رسول الله إن كان ابن عمتك؟ فتلوّن وجه رسول الله، ثم قال: اسق ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر، فقال الزبير: فو الله إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ .... والحديث صحيح أخرجه الشيخان وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة، انظره في فتح الباري 8/ 254، ومعالم السنن 4/ 181، وسنن ابن ماجة 2/ 829، والمسند 1/ 165، وأبو داود 3637.

(2) انظر: الأمثال 2/ 269، واللسان (جدر) .

(3) في اللسان: وشاة جدراء: تقوّب جلدها عن داء يصيبها، وليس من جدريّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت