فهرس الكتاب

الصفحة 1517 من 1755

{فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ ...(29)}

(بكي)

بَكَى يَبْكِي بُكًا وبُكَاءً، فالبكاء بالمدّ: سيلان الدمع عن حزن وعويل، يقال إذا كان الصوت أغلب كالرّغاء والثغاء وسائر هذه الأبنية الموضوعة للصوت، وبالقصر يقال إذا كان الحزن أغلب، وجمع البَاكِي بَاكُون وبُكِيّ، قال الله تعالى: {خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} [مريم/ 58] . وأصل بكيّ فُعُول، كقولهم: ساجد وسجود، وراكع وركوع، وقاعد وقعود، لكن قلب الواو ياء فأدغم نحو: {جاث وجثيّ، وعات وعتيّ، وبكى يقال في الحزن وإسالة الدمع معا، ويقال في كل واحد منهما منفردا عن الآخر، وقوله عزّ وجلّ: فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا} [التوبة/ 82] إشارة إلى الفرح والترح وإن لم تكن مع الضحك قهقهة ولا مع البكاء إسالة دمع.

وكذلك قوله تعالى: {فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ} [الدخان/ 29] ، وقد قيل:

إنّ ذلك على الحقيقة، وذلك قول من يجعل لهما حياة وعلما، وقيل: ذلك على المجاز، وتقديره:

فما بكت عليهم أهل السماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت