فهرس الكتاب
(قبص)
القَبْصُ: التّناول بأطراف الأصابع، والمتناول بها يقال له: الْقَبْصُ والْقَبِيصَةُ، ويعبّر عن القليل بِالْقَبِيصِ وقرئ: (فَقَبَصْتُ قَبْصَةً) «1»
والقَبُوصُ: الفرس الذي لا يمسّ في عدوه الأرض إلّا بسنابكه، وذلك استعارة كاستعارة القَبْصِ له في العدو.
(قبض)
القَبْضُ: تناول الشيء بجميع الكفّ. نحو: {قَبَضَ السّيفَ وغيرَهُ. قال تعالى: فَقَبَضْتُ قَبْضَةً} [طه/ 96] ، فَقَبْضُ اليد على الشيء جمعها بعد تناوله، وقَبْضُهَا عن الشيء جمعها قبل تناوله، وذلك إمساك عنه، ومنه قيل لإمساك اليد عن البذل: قَبْضٌ. قال: {يَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ} [التوبة/ 67] ، أي: يمتنعون من الإنفاق، ويستعار الْقَبْضُ لتحصيل الشيء وإن لم يكن فيه مراعاة الكفّ، كقولك: قَبَضْتُ الدّار من فلان، أي: حزتها.
قال تعالى: {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ} [الزمر/ 67] ، أي: في حوزه حيث لا تمليك لأحد.
وقوله: {ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضًا يَسِيرًا} [الفرقان/ 46] ، فإشارة إلى نسخ الظّلّ الشمس. ويستعار القَبْضُ للعدو، لتصوّر الذي يعدو بصورة المتناول من الأرض شيئا، وقوله: {يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ} [البقرة/ 245] ، أي: يسلب تارة ويعطي تارة، أو يسلب قوما ويعطي قوما، أو يجمع مرّة ويفرّق أخرى، أو يميت ويحيي، وقد يكنّى بِالْقَبْضِ عن الموت، فيقال: قَبَضَهُ الله، وعلى هذا النّحو قوله عليه الصلاة والسلام: «ما من آدميّ إلّا وقلبه بين أصبعين من أصابع الرّحمن» «2» أي: الله قادر على تصريف أشرف جزء منه، فكيف ما دونه، وقيل: راعٍ قُبَضَةٌ: يجمع الإبلَ «3» ، والِانْقِبَاضُ: جمع الأطراف، ويستعمل في ترك التّبسّط.
(1) سورة طه: آية 96. وهي قراءة شاذة، قرأ بها ابن الزبير وأبو العالية وقتادة.
(2) الحديث عن النواس بن سمعان قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول: «ما من قلب إلا وهو بين إصبعين من أصابع ربّ العالمين، إذا شاء أن يقيمه أقامه، وإذا شاء أن يزيغه أزاغه» . أخرجه أحمد 4/ 182، وإسناده صحيح.
(3) يقال: راع قبضة: إذا كان منقبضا لا يتفسّح في رعي غنمه. انظر: الجمهرة 1/ 303، والمجمل 3/ 741.