(بور)
البَوَار: فرط الكساد، ولمّا كان فرط الكساد يؤدّي إلى الفساد - كما قيل: كسد حتى فسد - عبّر بالبوار عن الهلاك، يقال: بَارَ الشيء يَبُورُ بَوَارًا وبَوْرًا، قال عزّ وجل: {تِجارَةً لَنْ تَبُورَ} [فاطر/ 29] ، {وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ} [فاطر/ 10] ، وروي: «نعوذ بالله من بوار الأيّم» «1» ، وقال عزّ وجل: {وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ} [إبراهيم/ 28] ، ويقال: رجل حائر بَائِر «2» ، وقوم حُور بُور.
وقال عزّ وجل: {حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكانُوا قَوْمًا بُورًا} [الفرقان/ 18] ، أي: هلكى، جمع:
بَائِر.
وقيل: بل هو مصدر يوصف به الواحد والجمع، فيقال: رجل بور وقوم بور، وقال الشاعر:
يا رسول المليك إنّ لساني ... راتق ما فتقت إذ أنا بور «3»
وبَارَ الفحل الناقة: إذا تشمّمها ألاقح هي أم لا «4» ؟، ثم يستعار ذلك للاختبار، فيقال: بُرْتُ كذا، أي: اختبرته.
(1) بوار الأيم أي: كسادها. والحديث في النهاية 1/ 161، والفائق مادة (بور) ، واللسان (بور) . وأخرجه الطبراني عن ابن عباس أنّ النبي صلّى الله عليه وسلم كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين، وغلبة العدو، ومن بوار الأيّم، ومن فتنة الدجال» . أخرجه الطبراني في الصغير والأوسط والكبير. قال الهيثمي: وفيه عباد بن زكريا الصريمي، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. انظر: مجمع الزوائد 10/ 146، والمعجم الصغير ص 372، والأوسط 3/ 83.
(2) البائر: الهالك.
(3) البيت لعبد الله بن الزبعرى، وهو في ديوانه ص 36، والمشوف المعلم 1/ 119، واللسان (بور) ، والجمهرة 1/ 277. [ ]
(4) انظر: اللسان (بور) 4/ 87.