فهرس الكتاب
(فزع)
الفَزَعُ: انقباض ونفار يعتري الإنسان من الشيء المخيف، وهو من جنس الجزع، ولا يقال: فَزِعْتُ من الله، كما يقال: خفت منه.
وقوله تعالى: {لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ} [الأنبياء/ 103] ، فهو الفزع من دخول النار.
{فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} [النمل/ 87] ، {وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ} [النمل/ 89] ، وقوله تعالى: {حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ} [سبأ/ 23] ، أي: أزيل عنها الفزع، ويقال: فَزِعَ إليه: إذا استغاث به عند الفزع، وفَزِعَ له: أغاثه. وقول الشاعر:
كنّا إذا ما أتانا صارخ فَزِعٌ «1»
أي: صارخ أصابه فزع، ومن فسّره بأنّ معناه المستغيث، فإنّ ذلك تفسير للمقصود من الكلام لا للفظ الفزع.
(1) شطر بيت لسلامة بن جندل، وعجزه:
كان الصّراخ له قرع الظنابيب
وهو من مفضليته التي مطلعها:
أودى الشباب حميدا ذو التعاجيب ... أودى، وذلك شأو غير مطلوب
وهو في ديوانه ص 123، والمفضليات ص 124.