(سعد)
السَّعْدُ والسَّعَادَةُ: معاونة الأمور الإلهية للإنسان على نيل الخير، ويضادّه الشّقاوة، يقال: سَعِدَ وأَسْعَدَهُ الله، ورجل سَعِيدٌ، وقوم سُعَدَاءُ، وأعظم السّعادات الجنّة، فلذلك قال تعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ} [هود/ 108] ، وقال: {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} [هود/ 105] ، والْمُسَاعَدَةُ: المعاونة فيما يظنّ به سَعَادَةً.
وقوله صلّى الله عليه وسلم: «لبّيك وسَعْدَيْكَ» «2»
معناه: أسعدك الله إسعادا بعد إسعاد، أو سَاعَدَكُمْ مُسَاعَدَةً بعد مساعدة، والأوّل أولى. والْإِسْعَادُ في البكاء خاصّة، وقد اسْتَسْعَدْتُهُ فَأَسْعَدَنِي.
والسَّاعِدُ: العضو تصوّرا لِمُسَاعَدَتِهَا، وسمّي جناحا الطائر سَاعِدَيْنِ كما سمّيا يدين، والسَّعْدَانُ: نبت يغزر اللّبن، ولذلك قيل: مرعى ولا كَالسَّعْدَانِ «2» ، والسَّعْدَانَةُ: الحمامة، وعقدة الشّسع، وكركرة البعير، وسُعُودُ الكواكب معروفة.
(1) عن عبد الله بن عمر أنّ تلبية رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «لبّيك اللهم لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، إنّ الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك» . قال نافع: وكان عبد الله بن عمر يزيد فيها: لبّيك لبّيك، لبّيك وسعديك، والخير بيديك، لبّيك والرّغبى إليك والعمل. زاد مسلم: قال ابن عمر: كان عمر يهلّ بهذا ويزيد: لبيك ... إلخ. أخرجه البخاري ومسلم ومالك، انظر: شرح السنة 7/ 49، ومسلم (1184) ، وفتح الباري 3/ 409 - 410.
(2) السّعدان: شوك النخل، والعرب تقول: أطيب الإبل لبنا ما أكل السعدان.
وقولهم: مرعى ولا كالسّعدان، مثل، وسئلت امرأة تزوّجت عن زوجها الثاني، أين هو من الأول؟ فقالت: مرعى ولا كالسعدان، فذهبت مثلا. اللسان (سعد) ، والأمثال ص 135.