فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 1755

{فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ...(54)}

(لوم)

اللَّوْمُ: عذل الإنسان بنسبته إلى ما فيه لوم.

يقال: لُمْتُهُ فهو مَلُومٌ. قال تعالى: {فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ} [إبراهيم/ 22] ، {فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ} [يوسف/ 32] ، {وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ} [المائدة/ 54] ، {فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [المؤمنون/ 6] ، فإنه ذكر اللّوم تنبيها على أنه إذا لم يُلَامُوا لم يفعل بهم ما فوق اللّوم. وأَلَامَ: استحقّ اللّوم. قال تعالى: {فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ} [الذاريات/ 40] والتَّلاوُمُ: أن يلوم بعضهم بعضا. قال تعالى: {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ} [القلم/ 30] ، وقوله: {وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ} [القيامة/ 2] قيل: هي النّفس التي اكتسبت بعض الفضيلة، فتلوم صاحبها إذا ارتكب مكروها، فهي دون النّفس المطمئنة «1» ، وقيل: بل هي النّفس التي قد اطمأنّت في ذاتها، وترشّحت لتأديب غيرها، فهي فوق النّفس المطمئنة، ويقال: رجل لُوَمَةٌ: يَلُومُ الناسَ، ولُومَةٌ: يَلُومُهُ الناسُ، نحو سخرة وسخرة، وهزأة وهزأة، واللَّوْمَةُ: الْمَلَامَةُ، واللَّائِمَةُ: الأمر الذي يُلَامُ عليه الإنسان.

(1) يقال: النفوس ثلاث مراتب: الأولى: النفس الأمّارة بالسوء. قال تعالى: {وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ} والثانية - وهي فوقها: النفس اللوامة. كما ذكر. والثالثة: النفس المطمئنة. قال تعالى: {يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت