فهرس الكتاب
(جرم)
أصل الجَرْم: قطع الثّمرة عن الشجر، ورجل جَارِم، وقوم جِرَام، وثمر جَرِيم. والجُرَامَة:
رديء التمر المَجْرُوم، وجعل بناؤه بناء النّفاية، وأَجْرَمَ: صار ذا جرم، نحو: أثمر وألبن، واستعير ذلك لكل اكتساب مكروه، ولا يكاد يقال في عامّة كلامهم للكيس المحمود، ومصدره: جَرْم، وقول الشاعر في صفة عقاب:
جريمة ناهض في رأس نيق «1»
فإنه سمّى اكتسابها لأولادها جرما من حيث إنها تقتل الطيور، أو لأنّه تصورها بصورة مرتكب الجرائم لأجل أولادها، كما قال بعضهم: ما ذو ولد- وإن كان بهيمة- إلا ويذنب لأجل أولاده.
-فمن الإجرام قوله عزّ وجل: {إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ} [المطففين/ 29] ، وقال تعالى: {فَعَلَيَّ إِجْرامِي} [هود/ 35] ، وقال تعالى: {كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ} [المرسلات/ 46] ، وقال تعالى: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ} [القمر/ 47] ، وقال عزّ وجل: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ} [الزخرف/ 74] .
-ومن جَرَم، قال تعالى: {لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ} [هود/ 89] ، فمن قرأ بالفتح «2» فنحو: بغيته مالا، ومن ضمّ «3» فنحو: أبغيته مالا، أي أغثته.
وقوله عزّ وجلّ: {وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا} [المائدة/ 8] ، وقوله عزّ وجل: {فَعَلَيَّ إِجْرامِي} [هود/ 35] ،
(1) الشطر لأبي خراش الهذلي، وعجزه:
ترى لعظام ما جمعت صليبا
وهو في ديوان الهذليين 2/ 133، واللسان (جرم) ، والمجمل 1/ 184، وشمس العلوم 1/ 310، وديوان الأدب 1/ 399.
(2) أي: فتح الياء وهو قراءة الجميع.
(3) وهو الأعمش وقراءته شاذة.