فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 1755

{كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ(180)}

(حضر)

الحَضَر: خلاف البدو، والحَضَارة والحِضَارَة: السكون بالحضر، كالبداوة والبداوة، ثمّ جعل ذلك اسما لشهادة مكان أو إنسان أو غيره، فقال تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} [البقرة/ 180] ، نحو: {حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} [الأنعام/ 61] ، {وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ} [النساء/ 8] ، وقال تعالى: {وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ} [النساء/ 128] ، {عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ} [التكوير/ 14] ، وقال: {وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} [المؤمنون/ 98] ، وذلك من باب الكناية، أي: أن يحضرني الجن، وكني عن المجنون بالمحتضر وعمّن حضره الموت بذلك، وذلك لما نبّه عليه قوله عزّ وجل: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} [ق/ 16] ، وقوله تعالى: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ} [الأنعام/ 158] ، وقال تعالى: {ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا} [آل عمران/ 30] ، أي: مشاهدا معاينا في حكم الحاضر عنده، وقوله عزّ وجلّ: {وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ} [الأعراف/ 163] ، أي: قربه، وقوله: {تِجارَةً حاضِرَةً} [البقرة/ 282] ، أي: نقدا، وقوله تعالى: {وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ} [يس/ 32] ، {وفِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ} [سبأ/ 38] ، {شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ} [القمر/ 28] ، أي: يحضره أصحابه، والحُضْر: خصّ بما يحضر به الفرس إذا طلب جريه، يقال: أَحْضَرَ الفرس، واستحضرته: طلبت ما عنده من الحضر، وحاضرته مُحَاضَرَة وحِضَارا: إذا حاججته، من الحضور، كأنه يحضر كلّ واحد حجّته، أو من الحضر كقولك: جاريته، والحضيرة: جماعة من الناس يحضر بهم الغزو، وعبّر به عن حضور الماء، والمَحْضَر يكون مصدر حضرت، وموضع الحضور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت