فهرس الكتاب

الصفحة 1008 من 1755

{وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ(100)}

(لطف)

اللَّطِيفُ إذا وصف به الجسم فضدّ الجثل، وهو الثّقيل، يقال: شعر جثل «1» ، أي: كثير، ويعبّر باللَّطَافَةِ واللُّطْفِ عن الحركة الخفيفة، وعن تعاطي الأمور الدّقيقة، وقد يعبّر باللَّطَائِفِ عمّا لا تدركه الحاسة، ويصحّ أن يكون وصف الله تعالى به على هذا الوجه، وأن يكون لمعرفته بدقائق الأمور، وأن يكون لرفقه بالعباد في هدايتهم. قال تعالى: {اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ} [الشورى/ 19] ، {إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ} [يوسف/ 100] أي: يحسن الاستخراج. تنبيها على ما أوصل إليه يوسف حيث ألقاه إخوته في الجبّ، وقد يعبّر عن التّحف المتوصّل بها إلى المودّة باللُّطْفِ، ولهذا قال: «تهادوا تحابّوا» «2» .

وقد أَلْطَفَ فلان أخاه بكذا.

(1) الجثل والجثيل من الشجر والثياب والشعر: الكثير الملتف، وقيل: هو من الشعر ما غلظ وقصر.

وقيل: ما كثف واسودّ. انظر: اللسان (جثل) ، وتهذيب اللغة 11/ 20.

(2) الحديث عن أبي هريرة عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «تهادوا تحابوا» أخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (594) ، وسنده حسن كما قال الحافظ ابن حجر، وأخرجه ابن عدي في الكامل 4/ 1424.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت