فهرس الكتاب

الصفحة 1206 من 1755

{قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى(61)}

(سحت)

السُّحْتُ: القشر الذي يستأصل، قال تعالى: {فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ} «1» . [طه/ 61] ، وقرئ: فَيَسْحِتَكُمْ يقال: سَحَتَهُ وأَسْحَتَهُ،

ومنه: السَّحْتُ والسُّحْتُ للمحظور الذي يلزم صاحبه العار، كأنه يسحت دينه ومروءته، قال تعالى: {أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ} [المائدة/ 42] ، أي: لما يسحت دينهم. وقال عليه السلام: «كلّ لحم نبت من سحت فالنّار أولى به» «2» ، وسمّي الرّشوة سحتا لذلك، وروي «كسب الحجّام سحت» «3» فهذا لكونه سَاحِتًا للمروءة لا للدّين، ألا ترى أنه أذن عليه السلام في إعلافه الناضح وإطعامه المماليك «4» .

(1) وهي قراءة حفص وحمزة والكسائي ورويس وخلف، وقرأ الباقون فَيُسْحِتَكُمْ. الإتحاف 304. [ ]

(2) الحديث عن أبي بكر عن النبي قال: «كلّ جسد نبت من سحت فالنار أولى به» أخرجه البيهقي وأبو نعيم، قال المناوي: وسنده ضعيف، والمشهور على الألسنة: «كلّ لحم نبت من الحرام فالنّار أولى به» . راجع: كشف الخفاء 2/ 121.

(3) الحديث: «كسب الحجام خبيث» أخرجه أحمد في المسند 3/ 364، وأبو داود برقم (3421) ، والترمذي عن رافع بن خديج. وخبثه لا يقتضي حرمته، فقد احتجم عليه السلام وأعطى الحجام أجرته. انظر: كشف الخفاء 2/ 110.

(4) عن ابن محيصة أحد بني حارثة عن أبيه أنه استأذن رسول الله صلّى الله عليه وسلم في إجارة الحجّام فنهاه، فلم يزل يسأله ويستأذنه حتى قال: «اعلفه ناضحك، أو أطعمه رقيقك» رواه الشافعي 2/ 147، والموطأ 2/ 974، والترمذي برقم 1277، وابن ماجة برقم (2166) ، وقال الحافظ في الفتح: رجاله ثقات، وانظر: شرح السنة 8/ 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت