(صنع)
الصُّنْعُ: إجادةُ الفعل، فكلّ صُنْعٍ فِعْلٌ، وليس كلّ فعل صُنْعًا، ولا ينسب إلى الحيوانات والجمادات كما ينسب إليها الفعل. قال تعالى: {صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} [النمل/ 88] ، {وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ} [هود/ 38] ، {وَاصْنَعِ الْفُلْكَ} [هود/ 37] ، {أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [الكهف/ 104] ، {صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ} [الأنبياء/ 80] ، {تَتَّخِذُونَ مَصانِعَ} [الشعراء/ 129] ، {لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ} [المائدة/ 63] ، {حَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها} [هود/ 16] ، {تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا} [طه/ 69] ، {وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ} [العنكبوت/ 45] ، وللإجادة يقال للحاذق المُجِيدِ: صَنَعٌ، وللحاذقة المُجِيدَةِ: صَنَاعٌ،
والصَّنِيعَةُ: ما اصْطَنَعْتُهُ من خيرٍ، وفرسٌ صَنِيعٌ: أُحْسِنَ القيامُ عليه. وعبّر عن الأمكنة الشّريفة بِالْمَصَانِعِ. قال تعالى: {وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ} [الشعراء/ 129] ، {وكنّي بالرّشوة عن المُصَانَعَةِ، والاصْطِنَاعُ: المبالغة في إصلاح الشيء، وقوله: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي} [طه/ 41] ، {وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي} [طه/ 39] ، إشارة إلى نحو ما قال بعض الحكماء: (إنّ الله تعالى إذا أحبّ عبدا تفقّده كما يتفقّد الصّديق صديقه) .