فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 1755

{قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ(13)}

(خرج)

خَرَجَ خُرُوجًا: برز من مقرّه أو حاله، سواء كان مقرّه دارا، أو بلدا، أو ثوبا، وسواء كان حاله حالة في نفسه، أو في أسبابه الخارجة، قال تعالى: {فَخَرَجَ مِنْها خائِفًا يَتَرَقَّبُ} [القصص/ 21] ، وقال تعالى: {فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فَاخْرُجْ} [الأعراف/ 13] ، وقال: {وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها} [فصلت/ 47] «3» ، {فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ} [غافر/ 11] ، {يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها} [المائدة/ 37] ، والإِخْرَاجُ أكثر ما يقال في الأعيان، نحو: {أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ} [المؤمنون/ 35] ، وقال عزّ وجلّ: {كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ} [الأنفال/ 5] ، {وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتابًا} [الإسراء/ 13] ، وقال تعالى: {أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ} [الأنعام/ 93] ، وقال: {أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ} [النمل/ 56] ، ويقال في التّكوين الذي هو من فعل الله تعالى: {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ} [النحل/ 78] ، {فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجًا مِنْ نَباتٍ شَتَّى} [طه/ 53] ، وقال تعالى: {يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوانُهُ} [الزمر/ 21] ، والتَّخْرِيجُ أكثر ما يقال في العلوم والصّناعات، وقيل لما يخرج من الأرض ومن وكر الحيوان ونحو ذلك: خَرْج وخَرَاج، قال الله تعالى: {أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ} [المؤمنون/ 72] ، {فإضافته إلى الله تعالى تنبيه أنه هو الذي ألزمه وأوجبه، والخرج أعمّ من الخراج، وجعل الخرج بإزاء الدّخل، وقال تعالى: فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا} [الكهف/ 94] ، والخراج مختصّ في الغالب بالضّريبة على الأرض، وقيل: العبد يؤدّي خرجه، أي: غلّته، والرّعيّة تؤدّي إلى الأمير الخراج، والخَرْج أيضا من السحاب، وجمعه خُرُوج، وقيل: «الخراج بالضّمان» «4» ،

أي: ما يخرج من مال البائع فهو بإزاء ما سقط عنه من ضمان المبيع، والخارجيّ: الذي يخرج بذاته عن أحوال أقرانه، ويقال ذلك تارة على سبيل المدح إذا خرج إلى منزلة من هو أعلى منه، وتارة يقال على سبيل الذّمّ إذا خرج إلى منزلة من هو أدنى منه، وعلى هذا يقال: فلان ليس بإنسان تارة على المدح كما قال الشاعر:

فلست بإنسيّ ولكن لملأك ... تنزّل من جوّ السماء يصوب «5»

وتارة على الذّمّ نحو: {إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ} [الفرقان/ 44] ، والخَرَج: لونان من بياض وسواد، ويقال: ظليم أَخْرَجُ، ونعامة خَرْجَاء، وأرض مُخَرَّجَة «6» : ذات لونين، لكون النبات منها في مكان دون مكان، والخَوَارِج لكونهم خارجين عن طاعة الإمام.

(1) انظر: المجمل 2/ 285، وحياة الحيوان 1/ 412.

(2) الشطر للعجاج، وهو في ديوانه ص 17، ومجاز القرآن 2/ 287. [ ]

(3) وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وحمزة والكسائي وخلف ويعقوب وشعبة عن عاصم بالإفراد ثمرة، وقرأ الباقون ثَمَراتٍ بالجمع. انظر: الإتحاف ص 382.

(4) الحديث رواه أحمد 6/ 48 وأبو داود في البيوع برقم (3058) والترمذي برقم (1258) وحسنه عن عائشة مرفوعا،.

والنسائي 7/ 254، وابن ماجة (2242) ، والحاكم 2/ 15. انظر: كشف الخفاء 1/ 376، والتلخيص الحبير 3/ 22.

(5) البيت لعلقمة بن عبدة من مفضليته التي مطلعها:

طحا بك قلب في الحسان طروب ... بعيد الشّباب عصر حان مشيب

وهو في المفضليات ص 394.

(6) انظر: اللسان (خرج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت