فهرس الكتاب

الصفحة 1537 من 1755

{وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ(30)}

(لحن)

اللَّحْنُ: صرف الكلام عن سننه الجاري عليه، إما بإزالة الإعراب، أو التّصحيف، وهو المذموم، وذلك أكثر استعمالا، وإمّا بإزالته عن التّصريح وصرفه بمعناه إلى تعريض وفحوى، وهو محمود عند أكثر الأدباء من حيث البلاغة، وإيّاه قصد الشاعر بقوله:

وخير الحديث ما كان لحنا «1»

وإيّاه قصد بقوله تعالى: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} [محمد/ 30] ومنه قيل للفطن بما يقتضي فحوى الكلام: لحن، وفي الحديث:

«لعلّ بعضكم ألحن بحجّته من بعض» «2» أي: ألسن وأفصح، وأبين كلاما وأقدر على الحجّة.

(1) هذا عجز بيت، وقبله:

وحديث ألذّه هو مما ... ينعت الناعتون يوزن وزنا

منطق صائب وتلحن أحيا ... نا، وخير الحديث ما كان لحنا

والبيتان لمالك بن أسماء الفزاري. انظر: الملاحن لابن دريد ص 18، واللسان (لحن) ، ومعجم الأدباء 16/ 90.

(2) الحديث عن أم سلمة قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إنّكم تختصمون إليّ، ولعلّ بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه، فمن قضيت له بشيء من حقّ أخيه فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار» متفق عليه. انظر: فتح الباري 13/ 172، ومسلم في الأقضية 3/ 1337.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت