(سحب)
أصل السَّحْبِ: الجرّ كسحب الذّيل، والإنسان على الوجه، ومنه: السَّحَابُ، إمّا لجرّ الرّيح له، أو لجرّه الماء، أو لانجراره في مرّه، قال تعالى: {يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ} [القمر/ 48] ، وقال تعالى: {يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ} [غافر/ 71] ، وقيل: فلان يَتَسَحَّبُ على فلان، كقولك: ينجرّ، وذلك إذا تجرّأ عليه، والسَّحَابُ: الغيم فيها ماء أو لم يكن، ولهذا يقال: سحاب جهام «1» ، قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحابًا} [النور/ 43] ، {حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحابًا} [الأعراف/ 57] ، وقال: {وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ} [الرعد/ 12] ، وقد يذكر لفظه ويراد به الظّلّ والظّلمة، على طريق التّشبيه، قال تعالى: {أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ} [النور/ 40] .
(1) قال في اللسان: والجهام: السحاب الذي لا ماء فيه، وقيل: الذي قد هراق ماءه مع الريح. اللسان (جهم) .