(جنب)
أصل الجَنْب: الجارحة، وجمعه: جُنُوب، قال الله عزّ وجل: {فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ} [التوبة/ 35] ، وقال تعالى: {تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ} [السجدة/ 16] ، وقال عزّ وجلّ: {قِيامًا وَقُعُودًا وَعَلى جُنُوبِهِمْ} [آل عمران/ 191] .
ثم يستعار من الناحية التي تليها كعادتهم في استعارة سائر الجوارح لذلك، نحو: اليمين والشمال، كقول الشاعر:
من عن يميني مرّة وأمامي «3»
وقيل: جنب الحائط وجنبه، {وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ} [النساء/ 36] ، أي: القريب، وقيل:
كناية عن المرأة «4» ، وقيل: عن الرفيق في السفر «5» .
قال تعالى: {يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ} [الزمر/ 56] ، أي: في أمره وحدّه الذي حدّه لنا.
وسار جَنْبَيْهِ وجَنْبَتَيْهِ، وجَنَابَيْهِ وجَنَابَتَيْهِ، وجَنَبْتُهُ: أصبت جنبه، نحو: كبدته وفأدته.
وجُنِبَ: شكا جنبه، نحو: كبد وفئد، وبني من الجنب الفعل على وجهين:
أحدهما: الذهاب على ناحيته.
والثاني: الذهاب إليه.
(1) أي: أصابته اللقوة، وهو داء في الوجه يعوجّ منه الشّدق.
(2) البيت بتمامه:
فإذا جادت الدّجى وضعوا القدح ... وجنّ التلاع والآفاق
وهو للأعشى في ديوانه ص 129.
(3) هذا عجز بيت، وشطره:
فلقد أراني للرماح دريئة
وهو لقطري بن الفجاءة، في مغني اللبيب ص 199، وشرح ابن عقيل 1/ 243، وخزانة الأدب 10/ 163.
(4) أخرجه ابن جرير 5/ 81 عن عليّ وابن عباس.
(5) أخرجه ابن جرير 5/ 81 عن مجاهد.