(كفت)
الكَفْتُ: القبض والجمع. قال تعالى: {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتًا أَحْياءً وَأَمْواتًا} [المرسلات/ 25 - 26] أي: تجمع الناس أحياءهم وأمواتهم، وقيل: معناه تضمّ الأحياء التي هي الإنسان والحيوانات والنّبات، والأموات التي هي الجمادات من الأرض والماء وغير ذلك. والكِفَاتُ، قيل: هو الطّيران السّريع، وحقيقته: قبض الجناح للطّيران، كما قال: {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ} [الملك/ 19] فالقبض هاهنا كالكفات هناك.
والكَفْتُ: السّوق الشّديد، واستعمال الكفت في سوق الإبل كاستعمال القبض فيه، كقولهم:
قبض الرّاعي الإبل، وراعي قبضة، وكَفَتَ الله فلانا إلى نفسه، كقولهم: قبضه،
وفي الحديث: «اكْفِتُوا صبيانكم بالليل» «1» .
(1) عن جابر رفعه قال: «خمّروا الآنية، وأوكوا الأسقية، وأجيفوا الأبواب، واكفتوا صبيانكم عند المساء، فإن للجن انتشارا وخطفة» أخرجه البخاري في الأشربة 10/ 88، والاست