(خل)
الخَلَل: فرجة بين الشّيئين، وجمعه خِلَال، كخلل الدّار، والسّحاب، والرّماد وغيرها، قال تعالى في صفة السّحاب: {فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ} [النور/ 43] ، {فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ} [الإسراء/ 5] ، قال الشاعر:
أرى خلل الرّماد وميض جمر «1»
{وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ} [التوبة/ 47] ، أي: سعوا وسطكم بالنّميمة والفساد. والخِلَال: لما تخلّل به الأسنان وغيرها، يقال: خَلَّ سِنَّهُ، وخلّ ثوبه بالخلال يَخُلُّهُ، ولسان الفصيل بالخلال ليمنعه من الرضاع، والرّميّة بالسّهم، وفي الحديث. «خَلِّلُوا أصابعكم» «2» .
والخَلَل في الأمر كالوهن فيه، تشبيها بالفرجة الواقعة بين الشّيئين، وخَلَّ لحمه يَخِلُّ خَلًّا وخِلَالًا»
: صار فيه خلل، وذلك بالهزال، قال:
إنّ جسمي بعد خالي لخلّ «4»
والخَلّ «5» : الطّريق في الرّمل، لتخلّل الوعورة، أي: الصعوبة إيّاه، أو لكون الطّريق متخلّلا وسطه، والخَلَّة: أيضا الخمر الحامضة، لتخلّل الحموضة إيّاها. والخِلَّة: ما يغطّى به جفن السّيف لكونه في خلالها، والخَلَّة:
الاختلال العارض للنّفس، إمّا لشهوتها لشيء، أو لحاجتها إليه، ولهذا فسّر الخلّة بالحاجة
(1) هذا شطر بيت، وعجزه:
فيوشك أن يكون له ضرام
وهو لنصر بن سيار، في فصل المقال ص 233، وتاريخ الطبري 6/ 36، والأغاني 6/ 124، والجليس الصالح 2/ 283، وعيون الأخبار 2/ 128، والحماسة البصرية 1/ 107.
(2) الحديث عن عائشة قالت: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم يتوضأ ويخلّل بين أصابعه، ويدلك عقبيه، ويقول: «خلّلوا بين أصابعكم، لا يخلل الله تعالى بينها بالنار، ويل للأعقاب من النار» أخرجه الدارقطني 1/ 95 وفي سنده عمر بن قيس متروك. وانظر: الفتح الكبير 2/ 90.
وأخرج النسائي 1/ 79 عن لقيط قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إذا توضأت فأسبغ الوضوء. وخلّل بين الأصابع» .
(3) انظر: اللسان (خلل) 11/ 219.
(4) هذا عجز بيت، وشطره:
فاسقنيها يا سواد بن عمرو
والبيت للشنفرى، وهو في الصحاح (خلّ) ، واللسان (خلل) ، والمجمل 2/ 276، وأمالي القالي 2/ 277، وقيل: لتأبط شرا وهو في العشرات ص 95.
(5) انظر: اللسان 11/ 214، والمجمل 2/ 276.