(فيأ)
الفَيْءُ والْفَيْئَةُ: الرّجوع إلى حالة محمودة. قال تعالى: {حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ} [الحجرات/ 9] ، وقال: {فَإِنْ فاؤُ} [البقرة/ 226] ، ومنه: فَاءَ الظّلُّ، والفَيْءُ لا يقال إلّا للرّاجع منه. قال تعالى: {يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ} [النحل/ 48] .
وقيل للغنيمة التي لا يلحق فيها مشقّة: فَيْءٌ، قال: {ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ} [الحشر/ 7] ، {وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ} [الأحزاب/ 50] ، قال بعضهم: سمّي ذلك بِالْفَيْءِ الذي هو الظّلّ تنبيها أنّ أشرف أعراض الدّنيا يجري مجرى ظلّ زائل، قال الشاعر:
أرى المال أَفْيَاءَ الظّلال عشيّة «1»
وكما قال:
إنّما الدّنيا كظلّ زائل «2»
والفِئَةُ: الجماعة المتظاهرة التي يرجع بعضهم إلى بعض في التّعاضد. قال تعالى: {إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا} [الأنفال/ 45] ، {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً} [البقرة/ 249] ، {فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا} [آل عمران/ 13] ، {فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ} [النساء/ 88] ، {مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ} [القصص/ 81] ، {فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ} [الأنفال/ 48] .
(1) الشطر في تفسير الراغب ورقة 148، دون نسبة.
وعجزه: [يؤوب وأخرى يخبل المال خابله]
وهو في أساس البلاغة: خبل.
(2) شطر بيت للوزير ابن الزيّات، وعجزه: [نحمد الله كذا قدّرها]
وقبله:
وهل الدّنيا إذا ما أقبلت ... صيّرت معروفها منكرها
انظر الوافي للصفدي 4/ 33. [ ]