فهرس الكتاب

الصفحة 1627 من 1755

{وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا ...(3)}

(جلو)

أصل الجَلْو: الكشف الظاهر، يقال: أَجْلَيْتُ القوم عن منازلهم فَجَلَوْا عنها. أي: أبرزتهم عنها، ويقال: جلاه، نحو قول الشاعر:

فلما جلاها بالأيام تحيّزت ... ثبات عليها ذلّها واكتئابها «1»

وقال الله عزّ وجل: {وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا} [الحشر/ 3] ، ومنه: جَلَا لي خَبَرٌ، وخَبَرٌ جَلِيٌّ، وقياس جليّ «2» ، ولم يسمع فيه جال. وجَلَوْتُ العروس جِلْوَة، وجَلَوْتُ السيف جَلَاءً، والسماء جَلْوَاء أي: مصحية، ورجل أَجْلَى: انكشف بعض رأسه عن الشعر، والتَّجَلِّي قد يكون بالذات نحو: {وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى} [الليل/ 2] ، وقد يكون بالأمر والفعل، نحو: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} [الأعراف/ 143] .

وقيل: فلان ابن جلا «3» أي: مشهور، وأَجْلَوْا عن قتيل إِجْلَاءً.

(1) البيت لأبي ذؤيب الهذلي، وهو في ديوان الهذليين 1/ 79، والمجمل 1/ 193.

(2) يسمى قياس العلة، وهو ما كانت العلة موجبة فيه للحكم، كقياس الضرب على التأفيف للوالدين في التحريم لعلة الإيذاء راجع شرح الورقات للمحلّي ص 20. [ ]

(3) اللسان: جلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت