(مرد)
قال الله تعالى: {وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ} [الصافات/ 7] والمارد والمَرِيد من شياطين الجنّ والإنس: المتعرّي من الخيرات.
من قولهم: شجرٌ أَمْرَدُ: إذا تعرّى من الورق، ومنه قيل: رملةٌ مَرْدَاءُ: لم تنبت شيئا، ومنه:
الأمرد لتجرّده عن الشّعر.
وروي: «أهل الجنّة مُرْدٌ» «1»
فقيل: حمل على ظاهره، وقيل: معناه: معرون من الشّوائب والقبائح، ومنه قيل: مَرَدَ فلانٌ عن القبائح، ومَرَدَ عن المحاسن وعن الطاعة. قال تعالى: {وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ} [التوبة/ 101] أي: ارتكسوا عن الخير وهم على النّفاق، وقوله: {مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ} [النمل/ 44] أي: مملّس. من قولهم: شجرةٌ مَرْدَاءُ: إذا لم يكن عليها ورق، وكأنّ المُمَرَّدَ إشارة إلى قول الشاعر:
في مجدل شيّد بنيانه ... يزلّ عنه ظفر الظّافر «2»
ومَارِدٌ: حصن معروف «3» ، وفي الأمثال:
تَمرَّدَ ماردٌ وعزّ الأبلق «4» ، قاله ملك امتنع عليه هذان الحصنان.
(1) عن معاذ بن جبل أنّ النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «يدخل أهل الجنّة الجنّة جردا مردا مكحلين، أبناء ثلاثين أو ثلاث وثلاثين سنة» أخرجه الترمذي وقال: حسن غريب (انظر: عارضة الأحوذي 20/ 14 وأحمد 2/ 295.
(2) البيت للأعشى من قصيدة مطلعها:
شاقتك من قتلة أطلالها ... بالشط فالوتر إلى حاجر
وهو في ديوانه ص 96، والمساعد شرح تسهيل الفوائد 1/ 526.
(3) هو حصن بدومة الجندل.
(4) في مارد والأبلق قالت الزّباء - وقد غزتهما فامتنعا عليها: تمرّد مارد، وعزّ الأبلق.
فصارت مثلا لكل عزيز ممتنع. انظر: معجم البلدان 5/ 38، واللسان (مرد) ، وتهذيب اللغة 14/ 119.