فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 1755

{وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ(101)}

(مرد)

قال الله تعالى: {وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ} [الصافات/ 7] والمارد والمَرِيد من شياطين الجنّ والإنس: المتعرّي من الخيرات.

من قولهم: شجرٌ أَمْرَدُ: إذا تعرّى من الورق، ومنه قيل: رملةٌ مَرْدَاءُ: لم تنبت شيئا، ومنه:

الأمرد لتجرّده عن الشّعر.

وروي: «أهل الجنّة مُرْدٌ» «1»

فقيل: حمل على ظاهره، وقيل: معناه: معرون من الشّوائب والقبائح، ومنه قيل: مَرَدَ فلانٌ عن القبائح، ومَرَدَ عن المحاسن وعن الطاعة. قال تعالى: {وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ} [التوبة/ 101] أي: ارتكسوا عن الخير وهم على النّفاق، وقوله: {مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ} [النمل/ 44] أي: مملّس. من قولهم: شجرةٌ مَرْدَاءُ: إذا لم يكن عليها ورق، وكأنّ المُمَرَّدَ إشارة إلى قول الشاعر:

في مجدل شيّد بنيانه ... يزلّ عنه ظفر الظّافر «2»

ومَارِدٌ: حصن معروف «3» ، وفي الأمثال:

تَمرَّدَ ماردٌ وعزّ الأبلق «4» ، قاله ملك امتنع عليه هذان الحصنان.

(1) عن معاذ بن جبل أنّ النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «يدخل أهل الجنّة الجنّة جردا مردا مكحلين، أبناء ثلاثين أو ثلاث وثلاثين سنة» أخرجه الترمذي وقال: حسن غريب (انظر: عارضة الأحوذي 20/ 14 وأحمد 2/ 295.

(2) البيت للأعشى من قصيدة مطلعها:

شاقتك من قتلة أطلالها ... بالشط فالوتر إلى حاجر

وهو في ديوانه ص 96، والمساعد شرح تسهيل الفوائد 1/ 526.

(3) هو حصن بدومة الجندل.

(4) في مارد والأبلق قالت الزّباء - وقد غزتهما فامتنعا عليها: تمرّد مارد، وعزّ الأبلق.

فصارت مثلا لكل عزيز ممتنع. انظر: معجم البلدان 5/ 38، واللسان (مرد) ، وتهذيب اللغة 14/ 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت