(زلف)
الزُّلْفَةُ: المنزلة والحظوة «1» ، وقوله تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً} [الملك/ 27] ،
قيل: معناه: لمّا رأوا زلفة المؤمنين وقد حرموها.
وقيل: استعمال الزّلفة في منزلة العذاب كاستعمال البشارة ونحوها من الألفاظ.
وقيل لمنازل الليل: زُلَفٌ قال: {وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} [هود/ 114] ، قال الشاعر:
طيّ الليالي زلفا فزلفا «2»
والزُّلْفَى: الحظوة، قال الله تعالى: {إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى} [الزمر/ 3] ،
والمَزَالِفُ: المراقي، وأَزْلَفْتُهُ: جعلت له زلفى، قال: {وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ} [الشعراء/ 64] ، {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ} [الشعراء/ 90] ، وليلة الْمُزْدَلِفَةِ: خصّت بذلك لقربهم من منى بعد الإفاضة. وفي الحديث: «ازْدَلِفُوا إلى الله بركعتين» «3» .
(1) انظر: البصائر 3/ 136، والمجمل 2/ 438. [ ]
(2) الرجز للعجاج، وقبله:
ناج طواه البين ممّا وجفا
وهو في ديوانه ص 231، والبصائر 3/ 137، وشرح مقصورة ابن دريد ص 214.
(3) الحديث عن سليمان بن موسى قال: كتب رسول الله صلّى الله عليه وسلم إلى مصعب بن عمير، وهو بالمدينة: انظر من اليوم الذي تجهّز فيه اليهود لسبتها، فإذا زالت الشمس فازدلف إلى الله بركعتين، واخطب فيهما. أخرجه الخطابي في غريب الحديث 2/ 25.