فهرس الكتاب

الصفحة 1200 من 1755

{قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَامُوسَى(36)}

(سول)

السُّؤْلُ: الحاجة التي تحرص النّفس عليها، قال: {قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى} [طه/ 36] ، وذلك ما سأله بقوله: {رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي} [طه/ 25] ، والتَّسْوِيلُ: تزيين النّفس لما تحرص عليه، وتصوير القبيح منه بصورة الحسن، قال: {بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا} [يوسف/ 18] ، {الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ} [محمد/ 25] ، وقال بعض الأدباء:

سَالَتْ هذيل رسول الله فاحشة «1»

أي: طلبت منه سُؤْلًا. قال: وليس من سأل كما قال كثير من الأدباء. والسُّؤْلُ يقارب الأمنيّة، لكن الأمنيّة تقال فيما قدّره الإنسان، والسُّؤْلُ فيما طلب، فكأنّ السُّؤْلَ يكون بعد الأمنيّة.

(1) هذا شطر بيت لحسان بن ثابت وهو في ديوانه ص 34. وانظر: كتاب الألفات لابن خالويه ص 38 - 39.

وأبدلت الهمزة ألفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت