فهرس الكتاب

الصفحة 1270 من 1755

{ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ(30)}

(زور)

الزَّوْرُ: أعلى الصّدر، وزُرْتُ فلانا: تلقّيته بزوري، أو قصدت زوره، نحو: وجهته، ورجل زَائِرٌ، وقوم زَوْرٌ، نحو سافر وسفر، وقد يقال: رجل زَوْرٌ، فيكون مصدرا موصوفا به نحو: ضيف، والزَّوَرُ: ميل في الزّور، والْأَزْوَرُ: المائلُ الزّور، وقوله: {تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ} [الكهف/ 17] ، أي: تميل، قرئ بتخفيف الزاي وتشديده «1» وقرئ: تَزْوَرُّ «2» .

قال أبو الحسن: لا معنى لتزورّ هاهنا، لأنّ الِازْوِرَارَ الانقباض، يقال: تَزَاوَرَ عنه، وازْوَرَّ عنه، ورجلٌ أَزْوَرُ، وقومٌ زَوَّرٌ، وبئرٌ زَوْرَاءُ: مائلة الحفر وقيل لِلْكَذِبِ: زُورٌ، لكونه مائلا عن جهته، قال: {ظُلْمًا وَزُورًا} [الفرقان/ 4] ، و {قَوْلَ الزُّورِ} [الحج/ 30] ، {مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا} [المجادلة/ 2] ، {لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} [الفرقان/ 72] ، ويسمّى الصّنم زُورًا في قول الشاعر:

جاءوا بزوريهم وجئنا بالأصم «3»

لكون ذلك كذبا وميلا عن الحقّ.

(1) قرأ بالتشديد تزورّ ابن عامر ويعقوب، وقرأ: تزّاور نافع وأبو جعفر وابن كثير وأبو عمرو. وقرأ بالتخفيف تَتَزاوَرُ عاصم وحمزة والكسائي وخلف. انظر: الإتحاف 288.

(2) قرأ بالتشديد تزورّ ابن عامر ويعقوب، وقرأ: تزّاور نافع وأبو جعفر وابن كثير وأبو عمرو. وقرأ بالتخفيف تَتَزاوَرُ عاصم وحمزة والكسائي وخلف. انظر: الإتحاف 288.

(3) الرجز ينسب للأغلب العجلي، وقيل: ليحيى بن منصور، والأول أصح لوجود الأبيات في ديوان العجلي كما ذكره الجوهري.

وأول الرجز:

إن سرّك العزّ فجخجخ بجثم ... أهل البناة والعديد والكرم

جاؤوا بزوريهم وجئنا بالأصم ... شيخ لنا كالليث من باقي إرم

وهو في ديوانه ص 175، واللسان (زور) ، والمؤتلف والمختلف ص 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت