(رقب)
الرَّقَبَةُ: اسم للعضو المعروف، ثمّ يعبّر بها عن الجملة، وجعل في التّعارف اسما للمماليك، كما عبّر بالرّأس وبالظّهر عن المركوب «1» ، فقيل: فلان يربط كذا رأسا، وكذا ظهرا، قال تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء/ 92] ، وقال: {وَفِي الرِّقابِ} [البقرة/ 177] ، أي: المكاتبين منهم، فهم الذين تصرف إليهم الزكاة.
ورَقَبْتُهُ: أصبت رقبته، ورَقَبْتُهُ: حفظته.
والرَّقِيبُ: الحافظ، وذلك إمّا لمراعاته رقبة المحفوظ، وإما لرفعه رقبته، قال تعالى: {وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ} [هود/ 93] ، وقال تعالى: {إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق/ 18] ، وقال: {لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً} [التوبة/ 10] ،
والْمَرْقَبُ: المكان العالي الذي يشرف عليه الرقيب، وقيل لحافظ أصحاب الميسر الذين يشربون بالقداح رَقِيبٌ، وللقدح الثالث رَقِيبٌ، وتَرَقَّبَ: احترز راقبا، نحو قوله: {فَخَرَجَ مِنْها خائِفًا يَتَرَقَّبُ} [القصص/ 21] ،
والرَّقُوبُ: المرأة التي تَرْقُبُ موت ولدها، لكثرة من مات لها من الأولاد، والناقة التي ترقب أن يشرب صواحبها، ثمّ تشرب، وأَرْقَبْتُ فلانا هذه الدار هو: أن تعطيه إيّاها لينتفع بها مدّة حياته، فكأنه يرقب موته، وقيل لتلك الهبة: الرُّقْبَى والعمرى.
(1) قال ابن منظور: والظّهر: الرّكاب التي تحمل الأثقال في السفر، لحملها إياها على ظهورها. انظر: اللسان (ظهر) .