فهرس الكتاب

الصفحة 1395 من 1755

{وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ ...(64)}

(آخر)

آخِر يقابل به الأوّل، وآخَر يقابل به الواحد، ويعبّر بالدار الآخرة عن النشأة الثانية، كما يعبّر بالدار الدنيا عن النشأة الأولى نحو: {وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ} [سورة العنكبوت/ 64] ، وربما ترك ذكر الدار نحو قوله تعالى: {أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ} [سورة هود/ 16] .

وقد توصف الدار بالآخرة تارةً، وتضاف إليها تارةً نحو قوله تعالى: {وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} [سورة الأنعام/ 32] ، وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا «1» [سورة يوسف/ 109] .

وتقدير الإضافة: دار الحياة الآخرة.

و «أُخَر» معدول عن تقدير ما فيه الألف واللام، وليس له نظير في كلامهم، فإنّ أفعل من كذا، - إمّا أن يذكر معه «من» لفظا أو تقديرا، فلا يثنّى ولا يجمع ولا يؤنّث.

-وإمّا أن يحذف منه «من» فيدخل عليه الألف واللام فيثنّى ويجمع.

وهذه اللفظة من بين أخواتها جوّز فيها ذلك من غير الألف واللام.

والتأخير مقابل للتقديم، قال تعالى: {بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ} [سورة القيامة/ 13] ، {ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ} [سورة الفتح/ 2] ، {إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ} [سورة إبراهيم/ 42] ، {رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ} [سورة إبراهيم/ 44] .

وبعته بِأَخِرَةٍ. أي: بتأخير أجل، كقوله: بنظرة.

وقولهم: أبعد الله الأَخِرَ أي: المتأخر عن الفضيلة وعن تحرّي الحق «2» .

(1) في المخطوطة: {وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ} [سورة النحل/ 41] . ولا شاهد فيها.

(2) يقال في الشتم: أبعد الله الأخر بكسر الخاء وقصر الألف، ولا تقوله للأنثى. وقال ابن شميل: الأخر: المؤخّر المطروح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت