فهرس الكتاب

الصفحة 1137 من 1755

{يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا(31)}

(خضر)

قال تعالى: {فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً} [الحج/ 63] ، {وَيَلْبَسُونَ ثِيابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ} [الكهف/ 31] ، فَخُضْرٌ جمع أخضر، والخُضْرَة: أحد الألوان بين البياض والسّواد، وهو إلى السّواد أقرب، ولهذا سمّي الأسود أخضر، والأخضر أسود

قال الشاعر:

قد أعسف النازح المجهول معسفه ... في ظلّ أخضر يدعو هامه البوم «1»

وقيل: سواد العراق للموضع الذي يكثر فيه الخضرة، وسمّيت الخضرة بالدّهمة في قوله سبحانه: مُدْهامَّتانِ [الرحمن/ 64] ، أي: خضراوان، وقوله عليه السلام: «إيّاكم وخَضْرَاء الدّمن» «2» فقد فسّره عليه السلام حيث قال: «المرأة الحسناء في منبت السّوء» ، والمخاضرة:

المبايعة على الخَضْرِ والثمار قبل بلوغها، والخضيرة: نخلة ينتثر بسرها أخضر.

(1) البيت لذي الرّمة، من قصيدة له مطلعها البيت الشهير:

أعن ترسمت من خرقاء منزلة ... ماء الصّبابة من عينيك مسجوم

وهو في ديوانه ص 656، واللسان (عسف) . أعسف: أسير على غير هداية.

(2) الحديث عن أبي سعيد يرفعه: «إياكم وخضراء الدّمن» ، قيل: وماذا يا رسول الله؟ قال: «المرأة الحسناء في المنبت السوء» . أخرجه الدارقطني في الأفراد، والرامهرمزي والعسكري في الأمثال، وابن عدي في الكامل والقضاعي في مسند الشهاب، والخطيب في إيضاح الملتبس، والديلمي. وقال الدارقطني: لا يصح من وجه. انظر: المقاصد الحسنة ص 135، وكشف الخفاء 1/ 272.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت