(خضر)
قال تعالى: {فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً} [الحج/ 63] ، {وَيَلْبَسُونَ ثِيابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ} [الكهف/ 31] ، فَخُضْرٌ جمع أخضر، والخُضْرَة: أحد الألوان بين البياض والسّواد، وهو إلى السّواد أقرب، ولهذا سمّي الأسود أخضر، والأخضر أسود
قال الشاعر:
قد أعسف النازح المجهول معسفه ... في ظلّ أخضر يدعو هامه البوم «1»
وقيل: سواد العراق للموضع الذي يكثر فيه الخضرة، وسمّيت الخضرة بالدّهمة في قوله سبحانه: مُدْهامَّتانِ [الرحمن/ 64] ، أي: خضراوان، وقوله عليه السلام: «إيّاكم وخَضْرَاء الدّمن» «2» فقد فسّره عليه السلام حيث قال: «المرأة الحسناء في منبت السّوء» ، والمخاضرة:
المبايعة على الخَضْرِ والثمار قبل بلوغها، والخضيرة: نخلة ينتثر بسرها أخضر.
(1) البيت لذي الرّمة، من قصيدة له مطلعها البيت الشهير:
أعن ترسمت من خرقاء منزلة ... ماء الصّبابة من عينيك مسجوم
وهو في ديوانه ص 656، واللسان (عسف) . أعسف: أسير على غير هداية.
(2) الحديث عن أبي سعيد يرفعه: «إياكم وخضراء الدّمن» ، قيل: وماذا يا رسول الله؟ قال: «المرأة الحسناء في المنبت السوء» . أخرجه الدارقطني في الأفراد، والرامهرمزي والعسكري في الأمثال، وابن عدي في الكامل والقضاعي في مسند الشهاب، والخطيب في إيضاح الملتبس، والديلمي. وقال الدارقطني: لا يصح من وجه. انظر: المقاصد الحسنة ص 135، وكشف الخفاء 1/ 272.