فهرس الكتاب
(رقى)
رَقِيتُ في الدّرج والسّلم أَرْقَى رُقِيًّا، ارْتَقَيْتُ أيضا. قال تعالى: {فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ} [ص/ 10] ،
وقيل: ارْقَ على ظلعك «1» ، أي: اصعد وإن كنت ظالعا. ورَقَيْتُ من الرُّقْيَةِ.
وقيل: كيف رَقْيُكَ ورُقْيَتُكَ، فالأوّل المصدر، والثاني الاسم. قال تعالى: {لَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ} [الإسراء/ 93] ، أي: لرقيتك، وقوله تعالى: {وَقِيلَ مَنْ راقٍ} [القيامة/ 27] ، أي: من يَرْقِيهِ تنبيها أنه لا رَاقِي يَرْقِيهِ فيحميه، وذلك إشارة إلى نحو ما قال الشاعر:
وإذا المنيّة أنشبت أظفارها ... ألفيت كلّ تميمة لا تنفع «2»
وقال ابن عباس: معناه من يَرْقَى بروحه، أملائكة الرّحمة أم ملائكة العذاب «3» ؟
والتَّرْقُوَةُ: مقدّم الحلق في أعلى الصّدر حيث ما يَتَرَقَّى فيه النّفس كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ [القيامة/ 26] .
(1) هذا مثل، وقد تقدّم.
(2) البيت لأبي ذؤيب الهذلي، من مفضليته التي مطلعها:
أمن المنون وريبها تتوجع ... والدّهر ليس بمعتب من يجزع
وهي من غرر القصائد.
والبيت في المفضليات ص 422، وسمط اللآلئ 2/ 888. [ ]
(3) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذكر الموت، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس. انظر: الدر المنثور 8/ 361، وتفسير الطبري 29/ 195.