فهرس الكتاب

الصفحة 1565 من 1755

{فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ(59)}

(ذنب)

ذَنَبُ الدّابة وغيرها معروف، ويعبّر به عن المتأخّر والرّذل، يقال: هم أذناب القوم، وعنه استعير: مَذَانِبُ التّلاع، لمسائل مياهها.

والمُذَنِّبُ «1» : ما أرطب من قبل ذنبه، والذَّنُوبُ: الفرس الطويل الذنب، والدّلو التي لها ذنب، واستعير للنّصيب، كما استعير له السّجل «2» .

قال تعالى: {فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ} [الذاريات/ 59] ، والذَّنْبُ في الأصل: الأخذ بذنب الشيء، يقال: ذَنَبْتُهُ: أصبت ذنبه، ويستعمل في كلّ فعل يستوخم عقباه اعتبارا بذنب الشيء، ولهذا يسمّى الذَّنْبُ تبعة، اعتبارا لما يحصل من عاقبته، وجمع الذّنب ذُنُوب، قال تعالى: {فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ} [آل عمران/ 11] ، وقال: {فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ} [العنكبوت/ 40] ، وقال: {وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ} [آل عمران/ 135] ، إلى غير ذلك من الآي.

(1) المذنّب من الرّطب: ما أرطب من قبل ذنبه، انظر: المجمل 2/ 361، والأساس ص 146.

(2) قال ابن بري: السّجل: اسم الدلو ملأى ماء، والذّنوب إنما يكون فيها مثل نصفها ماء. اهـ. ويستعار السّجل للنصيب. قال الزمخشري: وأعطاه سجله من كذا، أي: نصيبه، كما يقال: ذنوبه. انظر: الأساس ص 203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت