فهرس الكتاب
(حلف)
الحِلْف: العهد بين القوم، والمُحَالَفَة:
المعاهدة، وجعلت للملازمة التي تكون بمعاهدة، وفلان حَلِفُ كرم، وحَلِيف كرم، والأحلاف جمع حليف، قال الشاعر وهو زهير:
تداركتما الأحلاف قد ثلّ عرشها «1»
أي: كاد يزول استقامة أمورها، وعرش الرجل: قوام أمره.
والحَلِفُ أصله اليمين الذي يأخذ بعضهم من بعض بها العهد، ثمّ عبّر به عن كلّ يمين، قال الله تعالى: {وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ} [القلم/ 10] ، أي: مكثار للحلف، وقال تعالى: {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا} [التوبة/ 74] ، {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَما هُمْ مِنْكُمْ} [التوبة/ 56] ، {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ} [التوبة/ 62] ، وشيء مُحْلِف: يحمل الإنسان على الحلف، وكميت محلف:
إذا كان يشكّ في كميتته وشقرته، فيحلف واحد أنه كميت، وآخر أنه أشقر.
والمُحَالَفَة: أن يحلف كلّ للآخر، ثم جعلت عبارة عن الملازمة مجرّدا، فقيل: حِلْفُ فلان وحَلِيفُه، وقال صلّى الله عليه وسلم: «لا حِلْفَ في الإسلام» «2» .
وفلان حَلِيف اللسان، أي: حديده، كأنه يحالف الكلام فلا يتباطأ عنه، وحليف الفصاحة.
(1) الشطر لزهير، وعجزه:
وذبيان قد زلّت بأقدامها النّعل.
وهو في ديوانه ص 61، والعباب الزاخر (حلف) . [ ]
(2) الحديث عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «لا حلف في الإسلام، وأيّما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدّة» . أخرجه مسلم في الفضائل (2530) ، وأبو داود في الفرائض (انظر: معالم السنن 4/ 105) ، وأخرجه أحمد 1/ 190 و 2/ 180، وانظر: شرح السنة 10/ 202، والفتح الكبير 3/ 343.