فهرس الكتاب

الصفحة 1555 من 1755

{وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ(21)}

(ساق)

سَوْقُ الإبل: جلبها وطردها، يقال: سُقْتُهُ فَانْسَاقَ، والسَّيِّقَةُ: ما يُسَاقُ من الدّوابّ.

وسُقْتُ المهر إلى المرأة، وذلك أنّ مهورهم كانت الإبل، وقوله: {إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ} [القيامة/ 30] ، نحو قوله: {وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى} [النجم/ 42] ، وقوله: {سائِقٌ وَشَهِيدٌ} [ق/ 21] ، أي: ملك يَسُوقُهُ، وآخر يشهد عليه وله، وقيل: هو كقوله: {كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ} [الأنفال/ 6] ،

وقوله: {وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ} [القيامة/ 29] ، قيل: عني التفاف الساقين عند خروج الروح.

وقيل: التفافهما عند ما يلفّان في الكفن، وقيل: هو أن يموت فلا تحملانه بعد أن كانتا تقلّانه، وقيل: أراد التفاف البليّة بالبليّة نحو قوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ} [القلم/ 42] ، من قولهم: كشفت الحرب عن ساقها، وقال بعضهم في قوله: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ} [القلم/ 42] :

إنه إشارة إلى شدّة «1» ، وهو أن يموت الولد في بطن الناقة فيدخل المذمّر يده في رحمها فيأخذ بساقه فيخرجه ميّتا، قال: فهذا هو الكشف عن الساق، فجعل لكلّ أمر فظيع.

وقوله: {فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ} [الفتح/ 29] ، قيل: هو جمع ساق نحو: لابة ولوب، وقارة وقور، وعلى هذا: {فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ} [ص/ 33] ، ورجل أَسْوَقُ، وامرأة سَوْقَاءُ بيّنة السّوق، أي: عظيمة السّاق، والسُّوقُ: الموضع الذي يجلب إليه المتاع للبيع، قال: {وَقالُوا مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ} [الفرقان/ 7] ، والسَّوِيقُ سمّي لِانْسِوَاقِهِ في الحلق من غير مضغ.

(1) عن ابن عباس أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ}

قال: عن شدّة الآخرة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر:

قد قامت الحرب بنا على ساق

انظر: الدر المنثور 8/ 254.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت