فهرس الكتاب

الصفحة 1488 من 1755

{وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(75)}

(حفَ)

قال عزّ وجلّ: {وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ} [الزمر/ 75] ، أي: مطيفين بِحَافَّتَيْهِ، أي: جانبيه، ومنه قول النبيّ عليه الصلاة والسلام: «تَحُفُّه الملائكة بأجنحتها» «1» .

وقال الشاعر:

له لحظات في حَفَافِي سريره «2»

وجمعه: أَحِفَّة، وقال عزّ وجل: {وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ} [الكهف/ 32] ، وفلان في حَفَفٍ من العيش، أي: في ضيق، كأنه حصل في حفف منه، أي: جانب، بخلاف من قيل فيه: هو في واسطة من العيش.

ومنه قيل: من حَفَّنَا أو رفّنا فليقتصد «3» ، أي: من تفقد حفف عيشنا.

وحَفِيفُ الشجر والجناح: صوتهما، فذلك حكاية صوتهما، والحَفُّ: آلة النساج، سمّي بذلك لما يسمع من حفّه، وهو صوت حركته.

(1) الحديث: «إنّ طالب العلم تحفّه الملائكة بأجنحتها» . أخرجه أحمد 4/ 240 وإسناده جيد، والطبراني واللفظ له. وانظر الترغيب والترهيب 1/ 54.

(2) هذا شطر بيت، وعجزه:

إذا كرها فيها عقاب ونائل

وهو لابن هرمة. والبيت في الأغاني 10/ 5، و 5/ 172، وغرر الخصائص الواضحة ص 241.

(3) قال الزمخشري: ومن المجاز: فلان يحفّنا ويرفّنا، أي: يضمنا ويؤوينا. انظر: أساس البلاغة ص 89. وقال في اللسان: من حفّنا أو رفّنا فليقتصد، مثل، أي: من مدحنا فلا يغلونّ في ذلك ولكن ليتكلّم بالحق منه.

وانظر الأمثال لأبي عبيد ص 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت