فهرس الكتاب

الصفحة 1218 من 1755

{وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا(111)}

(عنا)

{وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ} [طه/ 111] ، أي: خضعت مستأسرة بعناء، يقال: عَنَيْتُهُ بكذا، أي: أنصبته، وعَنِيَ: نصب واستأسر، ومنه العَانِي للأسير، وقال عليه الصلاة والسلام: «استوصوا بالنّساء خيرا فإنّهنّ عندكم عَوَانٍ» «1»

وعُنِيَ بحاجته فهو مَعْنِيٌّ بها، وقيل: عُنِيَ فهو عَانٍ، وقرئ: لكلّ امرئ منهم يومئذ شأن يُعْنِيهِ «2» والعَنِيَّةُ: شيء يطلى به البعير الأجرب وفي الأمثال: عَنِيَّةٌ تشفي الجرب «3» .

والمَعْنَى: إظهار ما تضمّنه اللّفظ، من قولهم: عَنَتِ الأرض بالنّبات: أنبتته حسنا، وعَنَتِ القربة: أظهرت ماءها، ومنه: عِنْوَانُ الكتابِ في قول من يجعله من: عُنِيَ «4» .

والمَعْنَى يقارن التّفسير وإن كان بينهما فرق «5» .

(1) شطر حديث أخرجه ابن ماجة في كتاب النكاح، باب: حق المرأة على الزوج برقم (1851) ، انظر: سنن ابن ماجة 1/ 594.

(2) سورة عبس آية 37، وهي قراءة شاذة، ومعناها: يأسره ويذله.

(3) المثل يضرب للرجل يستشفى برأيه وعقله. انظر: مجمع الأمثال 1/ 18، والمجمل 3/ 630.

(4) قال السرقسطي: وعنوت الكتاب عنوا، وعنيته عينا: كتبت عنوانه وعنيانه. انظر: الأفعال 1/ 315.

(5) الفرق: أنّ التفسير هو الكشف والإيضاح، والمعنى يطلق على مدلول الألفاظ، وبه يقال اللفظ، وقد يراد به التقدير، كقوله تعالى: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ والمعنى: أهل القرية. انظر عمدة الحفاظ: عنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت