فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 1755

{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(180)}

(لحد)

اللَّحْدُ: حفرة مائلة عن الوسط، وقد لَحَدَ القبرَ: حفره، كذلك وأَلْحَدَهُ، وقد لَحَدْتُ الميّت وأَلْحَدْتُهُ: جعلته في اللّحد، ويسمّى اللَّحْدُ مُلْحَدًا، وذلك اسم موضع من: ألحدته، ولَحَدَ بلسانه إلى كذا: مال. قال تعالى: {لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ} [النحل/ 103] «1» من: لحد، وقرئ: يلحدون «2» من: ألحد، وأَلْحَدَ فلان: مال عن الحقّ، والْإِلْحَادُ ضربان: إلحاد إلى الشّرك بالله، وإلحاد إلى الشّرك بالأسباب.

فالأوّل ينافي الإيمان ويبطله.

والثاني: يوهن عراه ولا يبطله. ومن هذا النحو قوله: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ} [الحج/ 25] ، وقوله: {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ} [الأعراف/ 180] ،

والْإِلْحَادُ في أسمائه على وجهين:

أحدهما أن يوصف بما لا يصحّ وصفه به.

والثاني: أن يتأوّل أوصافه على ما لا يليق به، والْتَحدَ إلى كذا: مال إليه. قال تعالى: {وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا} [الكهف/ 27] أي: التجاء، أو موضع التجاء. وأَلْحَدَ السّهم الهدف:

مال في أحد جانبيه.

(1) وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف. انظر: الإتحاف ص 280.

(2) وهي قراءة الباقي. [ ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت