فهرس الكتاب

الصفحة 1687 من 1755

{وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا(8)}

(بتل)

قال تعالى: {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا} [سورة المزمل/ 8] أي: انقطع في العبادة وإخلاص النية انقطاعا يختص به، وإلى هذا المعنى أشار بقوله عزّ وجل: {قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ} [سورة الأنعام/ 91] وليس هذا منافيا لقوله عليه الصلاة والسلام:

«لا رهبانية ولا تَبَتُّلَ في الإسلام» «1» فإنّ التبتل هاهنا هو الانقطاع عن النكاح، ومنه قيل لمريم:

العذراء البَتُول، أي: المنقطعة عن الرجال «2» ، والانقطاع عن النكاح والرغبة عنه محظور لقوله عزّ وجل: {وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ} [سورة النور/ 32] ،

وقوله عليه الصلاة والسلام: «تناكحوا تكثروا فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة» «3» .

ونخلة مُبْتِل: إذا انفرد عنها صغيرة معها «4» .

(1) قال ابن حجر في الفتح: لم أره بهذا اللفظ، لكن في حديث سعد بن أبي وقاص عند الطبراني: «إنّ الله أبدلنا بالرهبانية الحنيفية السمحة» ، وفي الحديث: نهى رسول الله عن التبتل أخرجه أحمد 1/ 175، وابن ماجة 1/ 593.

راجع فتح الباري 9/ 111، وذكره السيوطي في الجامع الصغير بلفظ: «ولا ترهّب في الإسلام» ونسبه إلى عبد الرزاق عن طاوس مرسلا. راجع شرح السنة 2/ 371، وذكره البغوي ولم يعزه.

(2) راجع المجمل 1/ 115، والغريبين 1/ 132، واللسان (بتل) .

(3) الحديث أخرجه ابن مردويه في تفسيره من حديث ابن عمر، وإسناده ضعيف، وعبد الرزاق عن سعيد بن أبي هلال مرسلا، والبيهقي في المعرفة عن الشافعي أنه بلغه، وفيه زيادة: «حتى بالسقط» . راجع تخريج أحاديث الإحياء في الإحياء 2/ 22، والفتح الكبير 2/ 38، وفتح الباري 9/ 111، ومصنف عبد الرزاق 6/ 173.

(4) قال الأصمعي: المبتل: «النخلة يكون لها فسيلة قد انفردت واستغنت عن أمها، فيقال لتلك الفسيلة: البتول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت