فهرس الكتاب
(فطر)
أصل الفَطْرِ: الشّقُّ طولا، يقال: فَطَرَ فلان كذا فَطْرًا، وأَفْطَرَ هو فُطُورًا، وانْفَطَرَ انْفِطَارًا. قال تعالى: {هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ} [الملك/ 3] ، أي: اختلال ووهي فيه، وذلك قد يكون على سبيل الفساد، وقد يكون على سبيل الصّلاح قال: {السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا} [المزمل/ 18] .
وفَطَرْتُ الشاة: حلبتها بإصبعين، وفَطَرْتُ العجين: إذا عجنته فخبزته من وقته، ومنه: الفِطْرَةُ. وفَطَرَ الله الخلق، وهو إيجاده الشيء وإبداعه على هيئة مترشّحة لفعل من الأفعال، فقوله: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها} [الروم/ 30] ، فإشارة منه تعالى إلى ما فَطَرَ. أي: أبدع وركز في النّاس من معرفته تعالى، وفِطْرَةُ الله: هي ما ركز فيه من قوّته على معرفة الإيمان، وهو المشار إليه بقوله: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [الزخرف/ 87] ، وقال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ} [فاطر/ 1] ، وقال: {الَّذِي فَطَرَهُنَّ} [الأنبياء/ 56] ، {وَالَّذِي فَطَرَنا} [طه/ 72] ، أي: أبدعنا وأوجدنا. يصحّ أن يكون الِانْفِطَارُ في قوله: {السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ} [المزمل/ 18] ، إشارة إلى قبول ما أبدعها وأفاضه علينا منه. والفِطْرُ: ترك الصّوم. يقال: فَطَرْتُهُ، وأَفْطَرْتُهُ، وأَفْطَرَ هو،
وقيل للكمأة: فُطُرٌ، من حيث إنّها تَفْطِرُ الأرض فتخرج منها.