فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 1755

{وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ ... (75) }

(دنر)

قال تعالى: {مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ} [آل عمران/ 75] ، أصله: دنّار، فأبدل من إحدى النّونين ياء، وقيل: أصله بالفارسية دين آر، أي: الشريعة جاءت به.

(دوم)

أصل الدّوام السكون، يقال: دام الماء، أي: سكن، «ونهي أن يبول الإنسان في الماء الدائم» «1» .

وأَدَمْتُ القدر ودوّمتها: سكّنت غليانها بالماء، ومنه: دَامَ الشيءُ: إذا امتدّ عليه الزمان، قال تعالى: {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ما دُمْتُ فِيهِمْ} [المائدة/ 117] ، {إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِمًا} [آل عمران/ 75] ، {لَنْ نَدْخُلَها أَبَدًا ما دامُوا فِيها} [المائدة/ 24] ، ويقال: دُمْتَ تَدَامُ، وقيل: دِمْتَ تدوم، نحو: متّ تموت «5» ، ودوّمت الشمس في كبد السّماء، قال الشاعر:

والشمس حيرى لها في الجوّ تدويم «3»

ودَوَّمَ الطّير في الهواء: حلّق، واستدمت الأمر: تأنّيت فيه، والظّلّ الدَّوْم: الدّائم، والدِّيمَة: مطر تدوم أياما.

(1) الحديث: «نهى أن يبال في الماء الراكد» أخرجه مسلم والنسائي وأبو داود.

انظر: الفتح الكبير 3/ 266، وسنن أبي داود برقم 69.

وعند النسائي والبخاري عن أبي هريرة عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «لا يبولنّ أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ منه» .

انظر: فتح الباري 1/ 346، سنن النسائي بشرح السندي 1/ 49، وهذه الرواية هي التي تتناسب مع المادة المذكورة.

(2) قال الفارسي في الحجة 3/ 26: وهما شاذان.

(3) هذا عجز بيت، وشطره:

معروريا رمض الرّضراض يركضه

وهو لذي الرمّة في ديوانه ص 660، وأساس البلاغة ص 139، والمجمل 2/ 340.

اعرورى الرمض: ركبه، والرمض: حرّ الشمس على الحجارة، الرضراض: الحصى الصغار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت