فهرس الكتاب
(أجر)
الأجر والأجرة: ما يعود من ثواب العمل دنيويًا كان أو أخرويًا، نحو قوله تعالى: {إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ} [سورة يونس/ 72] ، {وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ} [سورة العنكبوت/ 27] ، {وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا} [سورة يوسف/ 57] .
والأُجرة في الثواب الدنيوي، وجمع الأجر أجور، وقوله تعالى: {وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [سورة النساء/ 25] كناية عن المهور، والأجر والأجرة يقال فيما كان عن عقد وما يجري مجرى العقد، ولا يقال إلا في النفع دون الضر، نحو قوله تعالى: {لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [سورة آل عمران/ 199] ، وقوله تعالى: {فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} [سورة الشورى/ 40] .
والجزاء يقال فيما كان عن عقدٍ وغير عقد، ويقال في النافع والضار، نحو قوله تعالى: {وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا} [سورة الإنسان/ 12] ، وقوله تعالى: {فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ} [سورة النساء/ 93] .
يقال: أَجَر زيد عمرًا يأجره أجرًا: أعطاه الشيء بأجرة، وآجَرَ عمرو زيدًا: أعطاه الأجرة، قال تعالى: {عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ} [سورة القصص/ 27] ، وآجر كذلك، والفرق بينهما أنّ أجرته يقال إذا اعتبر فعل أحدهما، وآجرته يقال إذا اعتبر فعلاهما، وكلاهما يرجعان إلى معنى واحدٍ، ويقال: آجره الله وأجره الله.
والأجير: فعيل بمعنى فاعل أو مفاعل، والاستئجارُ: طلب الشيء بالأجرة، ثم يعبّر به عن تناوله بالأجرة، نحو: الاستيجاب في استعارته الإيجاب، وعلى هذا قوله تعالى: {اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} [سورة القصص/ 26] .