(ذب)
الذباب يقع على المعروف من الحشرات الطائرة، وعلى النّحل، والزنابير ونحوهما.
قال الشاعر:
فهذا أوان العرض حيّا ذبابه ... زنابيره والأزرق المتلمّس «1»
وقوله تعالى: {وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئًا} [الحج/ 73] ، فهو المعروف، وذباب العين:
إنسانها، سمّي به لتصوّره بهيئته، أو لطيران شعاعه طيران الذّباب. وذباب السّيف تشبيها به في إيذائه، وفلان ذباب: إذا كثر التأذّي به.
وذبّبت عن فلان: طردت عنه الذّباب، والمِذَبّة: ما يطرد به، ثمّ استعير الذّبّ لمجرّد الدّفع، فقيل: ذببت عن فلان، وذُبَّ البعيرُ: إذا دخل ذباب في أنفه. وجعل بناؤه بناء الأدواء نحو: زكم.
وبعير مذبوب، وذَبَّ جِسْمُهُ: هزل فصار كذباب، أو كذباب السّيف، والذَّبْذَبَةُ: حكاية صوت الحركة للشيء المعلّق، ثم استعير لكلّ اضطراب وحركة، قال تعالى: {مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ} [النساء/ 143] ، أي: مضطربين مائلين تارة إلى المؤمنين، وتارة إلى الكافرين، قال الشاعر:
ترى كلّ ملك دونها يتذبذب «2» وذَبَّبْنَا إِبِلَنَا: سقناها سوقا شديدا بتذبذب، قال الشاعر:
يذبّب ورد على إثره «3»
(1) البيت للمتلمس الضبعي، شاعر جاهلي كان ينادم عمرو بن هند ملك الحيرة.
وهو في الشعر والشعراء ص 100، والأغاني 21/ 122، والمعاني الكبير 2/ 602، والعرض: وادي اليمامة، والأزرق: ذباب ضخم.
(2) هذا عجز بيت، وشطره:
ألم تر أنّ الله أعطاك سورة
وهو للنابغة الذبياني في ديوانه ص 18.
(3) هذا شطر بيت، وعجزه:
وأمكنه وقع مردى خشب
وهو لعنترة في ديوانه ص 32 والمجمل 2/ 356، ونظام الغريب ص 222.