(وهب)
الهِبَةُ: أن تجعل ملكك لغيرك بغير عوض.
يقال: وَهَبْتُهُ هِبَةً ومَوْهِبَةً ومَوْهِبًا. قال تعالى: {وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ} [الأنعام/ 84] ، {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ} [إبراهيم/ 39] ، {إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا} [مريم/ 19] ، فنَسَبَ المَلَكُ إلى نفسه الهِبَةَ لمّا كان سببا في إيصاله إليها، وقد قرئ: لِيَهَبَ لَكِ «1» فنسب إلى الله تعالى، فهذا على الحقيقة، والأوّل على التّوسّع. وقال تعالى: {فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا} [الشعراء/ 21] ، {وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ} [ص/ 30] ، {وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ} [ص/ 43] ، {وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا} [مريم/ 53] ، {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي} [مريم/ 5] ، {رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ} [الفرقان/ 74] ، {هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً} [آل عمران/ 8] ، {هَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} [ص/ 35] ،
ويوصف الله تعالى بِالْوَاهِبِ والوَهَّابِ «2» بمعنى: أنه يعطي كلًّا على استحقاقه، وقوله: {إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها} [الأحزاب/ 50] .
والِاتِّهَابُ: قبولُ الهبةِ، وفي الحديث: «لقد هممت أن لا أَتَّهِبَ إلّا من قرشيّ أو أنصاريّ أو ثقفيّ» «3» .
(1) وبها قرأ قالون بخلف عنه، وورش وأبو عمرو ويعقوب. الإتحاف ص 298.
(2) انظر: الأسماء والصفات ص 97.
(1) الحديث عن ابن عباس أنّ أعرابيا وهب للنبي صلّى الله عليه وسلم هبة فأثابه عليها، قال: رضيت؟ قال: لا، فزاده، قال: رضيت؟
قال: لا، فزاده، قال: رضيت؟ قال: نعم، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «لقد هممت أن لا أتهب هبة إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي» . أخرجه أحمد في المسند 1/ 295، وأبو داود مختصرا 3/ 290، والنسائي 6/ 280.