فهرس الكتاب

الصفحة 1440 من 1755

{وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ(22)}

(قبر)

القَبْرُ: مقرّ الميّت، ومصدر قَبَرْتُهُ: جعلته في القَبْرِ، وأَقْبَرْتُهُ: جعلت له مكانا يُقْبَرُ فيه. نحو: أسقيته: جعلت له ما يسقى منه. قال تعالى: {ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ} [عبس/ 21] ، قيل: معناه ألهم كيف يدفن، والْمَقْبَرَةُ والْمِقْبَرَةُ موضع الْقُبُورِ، وجمعها: مَقَابِرُ. قال: {حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ} [التكاثر/ 2] ، كناية عن الموت. وقوله: {إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ} [العاديات/ 9] ، إشارة إلى حال البعث.

وقيل: إشارة إلى حين كشف السّرائر، فإنّ أحوال الإنسان ما دام في الدّنيا مستورة كأنّها مَقْبُورَةٌ، فتكون القبور على طريق الاستعارة، وقيل: معناه إذا زالت الجهالة بالموت، فكأنّ الكافر والجاهل ما دام في الدّنيا فهو مَقْبُورٌ، فإذا مات فقد أنشر وأخرج من قبره.

أي: من جهالته، وذلك حسبما روي: (الإنسان نائم فإذا مات انتبه) «1» وإلى هذا المعنى أشار بقوله: {وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ} [فاطر/ 22] ، أي: الذين هم في حكم الأموات.

(1) الرواية المعروفة: (الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا) . قال الملا علي قاري: هو من قول عليّ كرّم الله وجهه. انظر:

الموضوعات الكبرى ص 250.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت