(رجم)
الرِّجَامُ: الحجارة، والرَّجْمُ: الرّمي بالرِّجَامِ.
يقال: رُجِمَ فهو مَرْجُومٌ، قال تعالى: {لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ} [الشعراء/ 116] ، أي: المقتولين أقبح قتلة، وقال: {وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ} [هود/ 91] ، {إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ} [الكهف/ 20] ، ويستعار الرّجم للرّمي بالظّنّ، والتّوهّم، وللشّتم والطّرد، نحو قوله تعالى: {رَجْمًا بِالْغَيْبِ} «1» ، قال الشاعر:
وما هو عنها بالحديث المرجّم «2»
وقوله تعالى: {لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا} [مريم/ 46] ، أي: لأقولنّ فيك ما تكره «3» ، والشّيطان الرَّجِيمُ: المطرود عن الخيرات، وعن منازل الملإ الأعلى. قال تعالى: {فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ} [النحل/ 98] ، وقال تعالى: {فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ} [الحجر/ 34] ، وقال في الشّهب: {رُجُومًا لِلشَّياطِينِ} [الملك/ 5] ، والرَّجْمَةُ والرُّجْمَةُ: أحجار القبر، ثم يعبّر بها عن القبر وجمعها رِجَامٌ ورُجَمٌ، وقد رَجَمْتُ القبر: وضعت عليه رِجَامًا.
وفي الحديث (لا تَرْجُمُوا قبري) «4» ، والْمُرَاجَمَةُ: المسابّة الشّديدة، استعارة كالمقاذفة. والتَّرْجُمَانُ تفعلان من ذلك.
(1) سورة الكهف: آية 22، قال قتادة: قذفا بالظنّ.
(2) هذا عجز بيت، وشطره:
وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم
وهو لزهير بن أبي سلمى، في ديوانه ص 81، وشرح المعلقات 1/ 112.
والمرجّم هاهنا: الذي ليس بمستيقن.
(3) انظر غريب الحديث لأبي عبيد 4/ 290.
(4) قال الجوهري: المحدّثون يروونه: «لا ترجموا قبري» مخفّفا، والصحيح: «لا ترجّموا قبري» مشدّدا، أي: لا تجعلوا عليه الرّجم، وهي جمع رجمة، أي: الحجارة الضخام. انظر: النهاية 2/ 205.
[استدراك] وهذا من كلام عبد الله بن المغفّل في وصيته. انظر: غريب الحديث 4/ 289، والفائق 2/ 47.